السيد حسن الحسيني الشيرازي
252
موسوعة الكلمة
الجبال والمواضع المعتزلة عن الأمصار ، شيئا من الجزية أو الخراج ، وأن يقتصر على غيرهم من النصارى ممّن ليس بمتعبد ولا راهب ولا سائح على أربعة دراهم في كل سنة ، أو ثوب حبرة أو عصب اليمن إعانة للسلمين وقوّة في بيت المال ، وإن لم يسهل الثوب عليهم طلب منهم ثمنه ولا يقوم ذلك عليهم إلا بما تطيب به أنفسهم ؛ ولا تتجاوز جزية أصحاب الخراج والعقارات والتجارات العظيمة في البحر والأرض ، واستخراج معادن الجوهر والذهب والفضة ، وذوي الأموال الفاشية والقوة ممّن ينتحل دين النصرانية أكثر من اثني عشر درهما من الجمهور في كل عام إذا كانوا للمواضع قاطنين ، وفيها مقيمين ، ولا يطلب ذلك من عابر سبيل ليس من قطان البلد ، ولا أهل الاجتياز ممّن لا تعرف مواضعه ، ولا خراج ولا جزية إلا ( على ) من يكون في يده ميراث من ميراث الأرض ممّن يجب عليه فيه للسلطان حق فيؤدّي على ذلك ما يؤديه مثله ولا يجار عليه ولا يحمل منه إلا قدر طاقته وقوته على عمل الأرض وعمارتها وإقبال ثمرتها ولا يكلف شططا ولا يتجاوز به حدّ أصحاب الخراج من نظرائه ، ولا يكلف أحد من أهل الذمة منهم الخروج مع المسلمين إلى عدوّهم لملاقاة الحروب ومكاشفة الأقران ، فإنّه ليس على أهل الذمة مباشرة القتال ، وإنّما أعطوا الذمة على أن لا يكلفوا ذلك ؛ وأن يكون المسلمون ذبّابا عنهم وجدارا من دونهم ولا يكرهوا على تجهيز أحد من المسلمين إلى الحرب الذي يلقون فيه عدوهم بقوّة وسلاح أو خيل إلا أن يتبرعوا من تلقاء أنفسهم ، فيكون من فعل ذلك منهم وتبرّع به حمد عليه وعرف له وكوفئ به . ولا يجبر أحد ممّن كان على ملّة النصرانية كرها على الإسلام ، وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، ويخفض لهم جناح